الزهراء

ثقافية صحفية مختلفة

من قتل هديل؟؟؟ الطفلة البريئة

  مأساة طفلة تعشق الحياة
من قتل هديل ؟!!
 
زينب شاهين
 

هديل سالم المسلاتي طفلة عمرها 9 سنوات كانت كفراشة تلعب بين رفيقاتها إلا أن آلم بها مرض مفاجئ في جانبها الأيمن يوم 31/7/2006م أدخلت على إثرها مستشفى الفاتح لطب وجراحة الأطفال بنغازي وتم تشخيص حالتها على أنها (زائدة دودية) وذلك على تمام الساعة التاسعة صباحا من ذلك اليوم وانتظرت حتى الخامسة ونصف مساء حيث أجريت له العملية وتم إعلام ذويها بأن الزائدة الدودية قد انفجرت وتقول الأم الحزينة من الساعة التاسعة وحتى الخامسة والنصف مساءاً وهديل تتألم وكما يعلم الجميع إن عملية الزائدة من العمليات المستعجلة والتي ينبغي أن توضع في أولويات الإسعاف ولكن لم يتم ذلك إلا متأخراً المهم نجحت العملية وانتقلت إلى العناية المركزة واترك بما قالته هديل في ورقاتها التي طلبت نشرها قبل موتها ولكن لم يكتب لها النشر في إعلامنا المحلي .

شفيت هديل وقرر لها الخروج وكانت في اسعد حالتها ، الأم تجمع ملابسها وهي تكاد تطير من الفرح وجاءت الممرضة ممسكةًُ بحقنتها الأخيرة وما كادت تضعها دفعة واحدة حتى أصيبت هديل بتشنج شديد وظلت في غيبوبة لمدة  12يوم وبعدها توفيت .

يقول والدها ووالدتها حسبي الله ونعم الوكيل إننا نعتبر أبنتنا توفيت نتيجة إهمال والسبب لا نعلمه ربما من الحقنة التي أشيع أنها تحمل فيروس أو من الإهمال لعدم تخفيض حرارتها ..أو ... أو ... ، أنا أطالب بالتحقيق في حالة ابنتي حتى ينجوا من يعانون مثلها وأتمنى أن ينشر ما طلبت نشره وهي على قيد الحياة .

 
 

ملاحظة :

          التشخيص الطبي بعد الوفاة !!!

1-     ارتفاع في السكر !!

2-     ارتفاع في البوتاسيوم !!

3-     فشل كلوي !!

 
 
 

ميلود العمر ونى : صاحب حق الامتياز في الخلطة

ميلود العمر ونى : صاحب حق الامتياز في الخلطة الكوميدية الليبية الحديثة

 زينب شاهين

 

هذا الفنان على قدر عفويته تفرده ، وإجادة أستطاع أن يثبت فدمية على خشبة المسرح الكوميدي الليبي..

تمكّن من وضع خلطة عجيبة خلطة كوميدية ليبية ..

تمكّن من اكتشاف مواد وتحديد مقاديرها ..

فانتزع المشاهد الليبي من تراكم كوميدي وافد عبر سنوات فجأة يظهر ميلود العمر ونى ..والظهور هنا من التمظهر ، أى فن التشكل المسرحي الناضج في هيئة أدائية تمثيلية متميرزه ..

هذه الالتقاطة الفريدة هيا سر النجاح ربما لم يقصد ميلود العمر ونى إلى ذلك ربما لم يعمد لكنة في كل الأحوال فعل ذلك وقد الخلطة العجيبة ووجد جوابا كبيرا لدى المتلقي الليبي وصفق له الجميع ..

واستطاع ..

وهذا الأهم ..أن يجذب الذائقة الليبية نحو أدائه . واستطاع أن يكون كما نقول نجم شباك واستطاع ان يحمل مسرحية لوحده .

إن العمرونى ممثل كوميدي مثقف ..

يمضى بخطا واثقة نحو أداء متفرد ..

شريطة أن يحافظ على الفاصل السحري بين الإضحاك والإسفاف .

كيف يمكن تقديم ميلود العمرونى الإنسان والفنان إلى القارئ ؟

ميلود العمروني ممثل وكاتب وعضو بالمسرح الحديث ببنغازي ، منذ عام 1974 ف درس الكهرباء العامة والإدارة إلى جانب الدورات التدريبية ، في مجال المسرح صدرت له عام 2004 ف كتاب بعنوان (الضحك والإضحاك ) . وهو أول كتاب في ليبيا يتحدّث عن الفكاهة بشكل شامل وبه تعريف الضحك وهو أول تعريف على المستوى العربي أو العالمي . وخلال مسيرة ثلاثين عاماً من الإبداع قدّم ثلاثين مسرحية منها مسرحيتان جادتان . والباقي أعمال فكاهية منها على سبيل المثال مسرحية نوارة ، ومسرحية أصل وصورة  ومسرحية الناس سواء ومسرحية (قالك ولعلي) مسرحية (شيع وطي) ومسرحية (خرف يا شعيب) و(عروس البحر) وغيرها .

كيف وجدت طريقك إلى المسرح ؟

ما من شكّ أن طريق الفن طريق مليئة بالمطبات ، نعبرها بسلاح الانتصار والصبر والصمود ، ففي حياة كل إنسان صخر، وسدود ومواقع ولكن علينا أن نجتازها وأن نعتبرها ركيزة للصعود إلى القمة والبقاء فيها .

متى بدأت تحدد ملامح شخصيتك على خشبة المسرح بمعنى كيف التقطت شخصية متميزة تفردك عن غيرك ..هل تم هذا الأمر مصادفة ..ام عن قصد ؟

من خلال العروض المستمرة استطعت معرفة ماذا يريد الجمهور وماذا إريد انا وعملت على محاولة إرضاء الجمهور وإرضاء نفسى وبذلك تحددت ملامح شخصية شعبية وغير ممتنعة الذين يعرفون عن قرب يعرفونة شخصية جادة فى ملامحة وقصماتة ..

يمكن ان يكون اقرب إلى العمل الجاد " التراجيدى"

من إلى العمل الفكاهى الما تفكير يوماً في أن يكون ممثلاٌ جاداً

كيف ترفق بين هذه الجدية وبين هذا القدر الكبير من الفكاهة على المسرح ؟.

كانت أغلب الأعمال التي قدّمتها في البداية أعمل فكاهية وذلك هروباً من واقع مؤلم كنت أعيشة في طفولتي وكنت اشعر بالسعادة حين يضحك الجمهور هذه السعادة كانت تنسيني الكثير من المشاكل التي أعانيها، وفى الوقت ذاته أبعدتني عن رفاق السوء ، وهذه الأعمال تركت انطباع لدى المشاهد بإنني لا أصلح لغير الفكاهة وفى الحقيقة أنا أجيد التمثيل الجاد ، بشكل جيد وخير دليل على ذلك الأعمال التي سيشاهدها المشاهدون قريبا من خلال (الدسكات سي دي) مثل مسرحية (خرف يا شعيب) و (سوبر ستار) و (عائلة فوق الريح) وغيرها من الأعمال . ولهذا أنا أتحول الآن إلى الأعمال الجادة ولكن بخطوات محسوبة ومدروسة ببطء شديد ، لكي لا أخسر جمهوري العزيز ، الذي ساندني منذ بدايتي الفنية وحتى الآن .

في رأيي أن أهم الأشياء التي تحسب.. لك هو " شغلك" الواعي على صناعة (مزحة ليبية ) تركيبة ليبية في الإضحاك هل كنت تقصد ذلك؟

في بدايتي الفنية تأثرت كثيرا ً بأسلوب الأستاذ دريد لحام في التمثيل ثم اتخذت بعد ذلك أسلوباً خاصاً ، حاولت من خلاله تقديم فكاهة ليبية بسيطة وعميقة في آن معاً .

واعتقد إنني وفقت إلى حدّ ما . فأنا لم أقلد أحداً وأكره التقليد . ولا أذكر إنني تأثرت . لأن الإنسان بطبيعته يؤثر ويتأثر بمن حوله فالأطفال يقلدون آباءهم ثم تكون لهم فيما بعد شخصياتهم المستقلة .

حدثني عن "فن الإضحاك" كتابك الذي صدر مؤخراً وهل هناك كتب أخرى في طريقها إلى الإصدار ؟

كـــتابي الأول بعنوان"الضحك والإضحاك " صدر عام 2004 ف. أول كتاب يتحدث عن الضحك في ليبيا . من الولادة وحتى الموت . موضحاً من خلاله فوائد الضحك وأضراره ويحتوى على العديد من الطرائف العربية والعالمية الراقية والهادفة . وهو كتاب يتناول الضحك في مختلف الجوانب الدينية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية . وهو الآن في الأسواق . أما فيما يتعلق بالجديد في مجال الكتابة . لدىّ الآن كتابان الأول بعنوان (الليبيون يضحكون ) والثاني بعنوان (النسيان والتناسي ) لكن الحديث عنهما الآن سابق لأوانه .

 حدثنا عن مشاركاتك الخارجية ؟

للأسف الشديد لم تتح لي المشاهدة أو المشاركة في أي مهرجان عربي وذلك لأنني كنت منشغلاً بتقديم أعمال ذات صبغة اجتماعية محلية محاولة منى ، في خلق قاعدة مسرحية في بنغازي ولله الحمد أستطعت بفضل التواصل في العروض طوال العام أن أساهم مع زملائي في خلق جمهور للمسرح . وهذا الجهد حرمني من المشاركات الخارجية غير ان فرقة الهلال للسينما والمسرح بمدينة الجديدة بالمغرب الشقيق قدمت لي مسرحية (لعبة الصعاليك ) وهي أول كتاباتي المسرحية ولكني بحكم وجوديالآن كعضو مؤسس بالفرقة الوطنية للمسرح متفائل بأن تكون هناك مشاركات دولية إن شاء الله في القريب العاجل .

ما هي الأعمال التي قمت بإعدادها مسرحياً ومرئية وإذاعيا ؟

قمت بإعداد مسرحية "النعجة سالفة الذكر" ومسرحية "الجرة" ومسرحية "إنها معقودة في السر "  وهي أول مسرحية مدرسية تذاع كسهرة بالإذاعة المرئية في ليبيا ومسرحية " لعبة الصعاليك " لفرقة الهلال للسينما والمسرح بالمغرب الشقيق .

كما قمت بإخراج مسرحية " ضنوة عدوك " للمسرح الحديث ببنغازي عام 1988  . وهي آخر تجربة إخراجية قمت بها ثم نصحني الأستاذ داوود الحوتى باستمرار التمثيل بسبب النقص في الممثلين الموهوبين

أما للإذاعة المرئية :

"كتبت برنامج دعوة فرح 15 حلقة . وبرنامج "بينى وبينك " 15 حلقة وبرنامج " كيف الصح " 15 حلقة

أما للمسموعة :

كتبت مسلسل رمضانيات 15 حلقة للإذاعة الجماهيرية .

مواقف طريفة 15 حلقة للإذاعة الجماهيرية .

مواقف ضاحكة 15 حلقة لِلإذاعة الجماهيرية .

نص ضحكة 15 حلقة للإذاعة بنغازى المحلية .

بينى وبينك 60 حلقة " نكت " لإذاعة بنغازى .

كل دورة إذاعية ثلاثين حلقة لموسمين متتاليين .

9- وماذا عن الجوائز؟

جــــائزة الممثل الثالث بالمــهرجان الــــوطنى السابع طرابلس عام 97 م . وجائزة لجنة التحكيم المسرح التجريبى الأول البيضاء عام 2001م .

وجائزة أفضل ممثل تجريبى الثانى البيضاء 2003 م وجائزة المنتج المثالى من اتحاد المنتجين

 

بنغازى عام 1998 م.

تحصلت على وسام العمل الأهلى اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات

كشك شاعر

كشك شاعر

زينب شاهين

 

المغامرة ... سياج من العطاءات المتواترة ... داخل أعماقنا تغلب بعضا ً منا وتشبع لذة الفضول اللا مرئي ..

المغامرة تشويق يحذو بك نحو أفق  منساب حتى النخاع فيرحل بوجدانياتك للتخيل والتمحيص والتخميم ..

البرد قارس والأمطار تدق على النوافذ المهترئة بقوة الاندفاع علىّ أن أخرج ... لابد أن اخرج فالوقت أزف .. هكذا كانت تردد وهي تحاول أن تجمع لفافات أشربها الملون سوف آخذ " كابوطي " النايلون وأحتمي به من المطر . المكان ليس ببعيد ولكن المشكلة كيف سأدخله تتضارب أفكار كثيرة وهي تسعى متلهفة لاستباق الوقت .. سمعت أن تختخ قد مات !! لا بد أن أتحصل على الرواية التالية .. فتحت الباب الخشبي الموصود بأقفال متشعبة وخرجت مسرعة والأمطار كالسياط المندفعة .. الأرض معجونة " بالزبط " .. علىّ أن أتحاشى هذه البركة وتلك .. المكان لم يكن ببعيد أنه بضعة دقائق فقط .. أحمد الله ها هو مفتوح ..

عند الباب وقفت تنتظر طويلا ً تراجع تراتيب الوقت المطر يهطل بغزارة " كابوط النايلون " يحمي بعضا ً من جسمها وكتبها ، رأسها يدور .. إنه رجل غريب .. إنه يخيفني حد الفزع .. لا لا فهو إنسان طيب ودود يحبني كثيرا ً . حاولت فتح كفها الصغير فوجدت العشرة قروش تتربع فيه ماذا سأفعل بها سوف أقول له سجلها وسأجلب لك الباقي ..الآن سأدخل عليه ماذا يمكن أن يفعل ؟ تباطأت خطواتها تعثرت كلماتها وهي تلقي تحية الصباح بخجل تمزق السحب ، خيوط الشمس عارية .. لم تسمع الرد كالعادة وقفت تنتظر .. إنه كعادته يحادث نفسه وكأنه يحاكي أحدا ً غير أنه  يبتسم تارة ً وتارة أخرى يعود لعبوسه مشيرا ً بأصابعه في كل الاتجاهات .. تجمدت أوصالها غادرت التفكير في التحرك من مكمنها الصغير الذي يكاد يوازي جسمها رددت في داخلها ... لا أدري متى سينتهي من هذه الحالة ولكن علىّ أن أنتظر .. أخاف فقط أن يسرقني الوقت لكنني لن أغادر قبل أن آخذ حاجتي مررت أعينها على أرفف الكشك الصغير المتراصة بتواضع الامكانات .. تقول في نفسها أين سيكون خبأ ما أريد تتلصص عيناها بين صندوقه الخشبي الذي اخترقته من فوق زجاجة الاختيار .. صباح الخير هزها عنف الصوت المنطلق رغم هدوئه وانخفاضه .. ردت مرتعشة صباح النور .. نظرت إليه إنه إنسان آخر أدلف يديه إلى الدرج الموجود بجانبه وأخرج رزمة منتقاة من مجلات " ميكي ماوس"  و" لولو " و" الكواكب " معها مغامرة تختخ ..

كادت تطير من الفرح احتضنتها ومدت يدها الصغيرة المحملة بالنقود فلم تتمكن من فتحها أغلقها وقال هذه مني لك .. لم تصدق .. أرادت أن تمطره بوابل من العبارات ولكنه امسك بورقة وعاد إلى إلهامه وإلى أن أغلق الكشك وهي تجد كتبها وقصصها في انتظارها ..

ومر الوقت ولم تكن تدرك إنها تقف أمام أحد ولادات قصائد الشاعر الكبير حسن" السوسي 

الحاجة ساطية

 

 الحاجة ساطية

زينب شاهين

 

افتحي الباب ...صوت أمي لم يأتِ في وقته إنني أجلس مع صويجتي أحيك ثياب عروستي الخشبية التي تعبت وأنا أنقب في القمامة عن أشياء ربما تساعدني على صنعها على أحسن وجه . أمي قذفت ببعض قصاصات القماش التي احاكت بها فساتين صغيرة ، ربما أكبر بقليل مما أفعله أنا . تلصصت لاقتناء المزيد ولكنها نهرتني فغادرت إلى   "السطاح " الواسع والذي يشبع كل فضولي . مكوي الفحم الصدئ طنجرة فخار صغيرة وبعض الحاجيات المبعثرة أنا سيدة بيت فماذا تريد أمي مني ؟ ... الصوت ازداد ارتفاعا ً ووعيدا ً .. ألقيت بعروستي ونزلت مسرعة متمتمة ً عبر السلالم فتحت الباب :

- أمك قاعدة

- أيوه ياحاجة

- وينها

- وهنا يخرج صوت أمي تعالي يا ساطية خشي مرحبا . صعدت الحاجة ساطية " الدروج " درجة درجة هي امرأة كبيرة في السن ترتدي 

 " الجرد الأبيض " تلفه بإحكام ..

هيا اسرعي كنت أردد في داخلي وهي ترتقي السلالم ولكنها لا تأبه لي... تحّملتُ بطئها خوفا ً من نظرات أمي التي لمحت فستاني مطعّما ً ببعض القاذورات ولكن الوقت غير مناسب .. كنت أستعين بالصبر في عد عدد درجات السلم واحد .. اثنان .. ثلاث .. عشرون .. واحد وعشرون .. أخيرا ً رفعت رأسي وقلت بصوت عالٍ مستبشر وصلنا وغادرتهم إلى حيث كنت وما أن انتهيت من ربط الخشبتين على هيئة عروسه وبدأت ألبسها فستانها حتى عادت أمي تناديني . زهرة تعالي افتحي الباب " لحنك " فكرت في عامل الوقت الذي سأقضيه من جديد خلفها أصابتني رعدة وتذمر .. ألقيت بألعابي الشقية ووقفت جوار أمي وهي تستمع إلى نصائح الحاجة ساطية " القابلة " نعم إنها القابلة التي تأتي إلى بيتنا بين فترة وأخرى . أمي ستنجب لنا مولودا ً والحاجة ساطية هي من ستقوم بهذه العملية .. تلف الحاجة ساطية جردها وهي تحادث أمي " مازال في أيام قمعزي في أميه ساخنة وأدهني بطنك بالزيت " اكملت دوران الجرد الذي استغرق الكثير من انتظاراتي وبدأت أعد نفسي لمشوار " الدروج " ساطية لم تتوقف عن الحديث وامي تستمع وتهز رأسها أخيرا ً قررت أن تبدأ رحلتها ومع أول  "درجة " تكومت الحاجة ساطية ككرة ثلج ولم تمهلني لأضع رجلي على أول درجة فقد سبقتني مسرعة سرعة البرق بعد أن تعثرت في طرف جردها وقفت مذهولة أمي تحمل بطنها الممتدة أمامها محاولة سبق الحاجة ساطية في التكور ولكن هيهات .. واصلت المسير ولم توقفها إلا " الشيشمة " الموجودة في آخر " الدروج " جلست تستجمع ما تبقى لها من قوة وتبحث عن نتائج الوقعة والغريب إنها بدون خسائر وصلت أخيرا ً أمي حاولت مساعدتها .. في لف جردها من جديد بعد أن أنقذتها من الألتواء وغادرت الحاجة ساطية البيت وفي قرارة نفسها بأنها لن تعود إليه ثانية بينما تنفست أنا الصعداء .

 

منزلقات الزمن

 منزلقات الزمن! !

 

زينب شاهين *

كلمات غادرتنى لتوها...مصطحبة معها أهازيج الفرح وترانيم الجدات الطيبات.

تستحضرنى ذاكرة العمر لأعود بها الىانفلاتاتها البكر حيث لافرق.. الكل يعطىمنقادا لطبيعته الفطريه..

سند وئام دفىء بدون منزلقات الزمن وتراكم الاجتهادات والفرمانات....أراجع نفسى فى احايين كثيرة ابحث عن مكنونات رسم الهوة..

تفاحة آدم أم تفاحة حواء التى لم تستطيع ان تتغاضى عن لهفة فى الحصول عليها..فلم تقاوم شغف عينيه وشرود لبه فأسقطت روحها " أنا معك فخذ ما طاب لك لاتشتهى شيئا "..أأكون  التهجيات..الاحرف الاولى لدلالك الزمنى!!! .

افترشت مشوارك من دمى ..اسكنتك مقلة الفؤاد ..ضممتك الى صدرى ..صحت فيك: اشته..ترددت..ضممتك عدة مرات ومرات: أشته..ولنمضى معا الى حقل مغاير وموسم متاح عندك المفتاح وعندى التفاح.. غادرت  محن الوقت وسويعات الإنتظار ، توجتك بدون مراسيم وبدون تأشيرات عبور..كبرت الإنزلاقات والجدال مات..ظللت مشاكس.. خططت معك صراط الذات فى محراب عاشق آت.. لم تكتفى بنهل ما قد فات استزدت ، واستبعدت صرت كما الشمعة تقطر حزنا يتلاشى..رويدا..رويدا..والبديل قابع فى الانتظار!!!...

ياليت تفاحة آدم تعود الى مكمنها..حتى نعيد تراتيب الوقت..ننسج خيوط الحرير..نستنشق من رحيق مغاير..نغرد بأغنيات ليس كمثيلاتها..نصنع رغيفا معجونا بعرق الروح نرتشف ماءا نقيا من جدول خجول ..

توقى اليك.. ، عد الى معافا يا توأ مى الذى هجرته نمنمات الوجد وخلجات الكون ...

واصطحبته الطيور المغادرة الى أوكارها المتناثرة..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* كاتبة وصحفية ليبية

  

غر بليني

 

 

غر بليني

                   زينب شاهين

 

"داى ..داي ...كموينني"

مغمضة العينين أشتيهيك

أسبح في ملكوت العتمة الوهاجة

أحتمي بكفيك القويتين

ألف ...ألف  أقذف الأحزان

أرتجف لولهة الفؤاد ونبضاته

"داى ..داي ...كموينيني"

"يالعبتي" شطبك الزمن

من إرتجالاتي وحمقاتي ومشاكساتي

حرمت منك وحرمتني نهارياتي

الملقاة على أرصفة عتيقة

آه ياتوقي المفزع

أحن إلى نفسي

أركض وأركض

بإنشقاقات البرق

"داى ..داي ...كموينيني"

اعيدي إلىّ "يا لعبتي"

مواسم الفرح

إنساب الزمن بين أناملي

أدريني أدريني ..لفني

أنثري ..أنفضي صمتي

فعينايا مفتوحتان

أرقب صفاء الكون

"داى ..داي ...كموينيني"

"يا لعبتي" المنهكة

حد النزف حد الاشتياق

إنزعيني إعيدي صياغتي

مللت الرتابة غر بليني.

داى...داى ...كموينني .لعبة لشخصين تتشابك فيها الأيادي على شكل( X )  وتبدأ في الدوران في سرعة متزايدة مع الترديد وهى لعبة شعبية ليبية.

عتبة الميقات

 عتبة الميقات

 

زينب شاهين*

كقطار تنساب مسافاته بإنتظام....نغفله بإصرار الخداع..كأنما ًنمرق نيزكا..يغادر لتوه صحوة البياض فينزلق على مقلتين مغمضتين من وهج الفجاءة.

لابد أن اكون غير أنا..اعاند البساطة..اغادر التلقائية..ارسم..اخطط بروح التأهب..أضع الإحتمالات المجهولة فى بوتقة التخفى والجأ إليها ساعة التورط .

لابد ان اكون غير انا امعن التمرس ، افرط فى التملق ..أحابى..أهادن..فلغتى مصادرة!!

لابد ان اكون غير انا..أخاف الهدوء..استمرىء الزوابع والاعاصير المنفلتة من جوف المكنون المتراكم بخطوط متشابكة!..

أزيح الرتابة المنساقة الى عالم اللا موجود..

أغادر الى غير نفسى!!.. أعاتب شطحاتى الولهى إنفلاتات مجنونة..تشاكس تأوهات الصدمة الموجعه..فترحل بك مسافاتك الثائرة الى اللا معقول وتظل تعتصر الما..!!

لكنك مهما حاولت فلن تكون غير انت..!

تلملم الاشياء التى انشطحت بعيدا عن متراسها..تعارك الافئدة التى غافلتها قسوة الزمن..

كن او لاتكن..هكذا يأخذنا معترك الوقت البغيض عن انفسنا...نوصد الباب " الخوخى " العنيد ..حيث تتقاذفه الامواج العاتية وأنا خلفه ،استجمع قواى المنهكه ، لعلنى اكبح جنونه المنفرط من عتبة الميقات ، تخاريف تجتاح المشوار الذى بدأ بفطرة.. وانتهى بمقلاع المشاكسة العارية المتأهب للإ نفلات ..!

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* كاتبة وصحفية ليبية

شراسة التوجس

شراسة التوجس

 

زينب شاهين *

 

 

 

تتراقص أفئدة التوجس

تغادرنى احاسيسى الموقنة

فى غفلة الاشياء

تنتحب السحب

تجرجر مسافاتى الموجعه

عبر اقبية الفتور

 

    " خذلان"

 

هكذا انت

تمعن فى قهر التراكيب

تعانى من هنآتى

الواثقة بنهارياتك

           الزائفة

خذلان الزمن المقيت..

 

" تراتيب "

 

عاشقة انا إنطلاقاتى

    الشرسة

موغلة فى بتر القيود

الملم ازهارى

  افتش عنك

 وآنت تعيد تراتيب الزمن

 

  " موروثات "

 

يعاودنى حنينى

خفقاتى خجلة

مكبلة بموروثات

        عفنة

 وتظل انت

تجلس القرفصاء

تعانق القمة

مسدل الجفون

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* كاتبة وصحفية ليبية

عرش الله على الماء!!

عرش الله على الماء

 

 

زينب شاهين *

·        الشتاء أنثى..تعشق ثنيات الوفرة..ومواسم النماء ، تغسل شعرها الحريرى الممتد عبر اذرعها بعبق الأريج والاقحوان .

·        المطر أنثى..هكذا اصببت عليه دعوتى وأنا أرقب إنطلاقاته المنسكبة على جرح الزمن..

·        المطر أنثى..أراقب هطوله الجميل فرأيته انثى تتبختر بغنج تحمل بين افئدتها ضجيج الكون وبرق التمرد وعاصفة العشق فتخرس نماءا وحقولا غارقة فى إخضرار ممزوج بالزهو.

·        المطر أنثى..لأنه اصل الاشياء.. أصل البدايات الصامتة ، أصل الحكايا وأصل الغناء " يامطر صبى صبى فرجى عنى كربى " ، ونركض بحثا عن مأوى مغمضين الاعين فى نشوة صارخة الوصف.. حتى نبتل فنلقى بطمى الاعوجاج وصرخات التوجع..

·        المطر أنثى... تأتى بعد صخب وضجيج وانشفاق السماء وهيجان البحر وزوابع الترقب ، لكنها تهمس بطهر العذارى.. ارتوى أنا آتية من الاعالى اعانق السمووأفرش بسط مخملية..

·        المطر انثى..هكذا يهيىء الكون نفسه لإستقبالها بطقوس الرهبان وصلوات براءة الطفولة..المطر ماء والماء هو اصل المكنونات  والاشياء المبعثرة داخل مملوكات الكون وفى البئر كان الماء" عرش الله على الماء".

·        المطر أنثى..طفلة شقية تقتبس لحيظات الرفض فتلقى بكل الممنوعات معربدة فى وجهة لم تدرك ملامحها بعد.

·        المطر أنثى... تصارع ميقاتها الطالع كجذع نخلة ، شامخة ، تسمو بعطاءها المتسلسل فى مسراب الحياة ممزوج بأوردة الجسد وميقات الأيام؟؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* كاتبة وصحفية ليبية

صخب

صخب

زينب شاهين *

 

ــــــــــــــــــــــــــــ

لأننى اغادر عبر شرايينك

          للتو

احنو على ترانيم

       العشق

بساتين الجازية

وأروقة السفيرة

يالحمق المجرات

المضاءة بإنسياب

   المسافات

تطالعك

بوجوم الاحاجى

وصخب الحكايات

*******

      " سفر "

هكذا امحو...

 التعب

الملم رشيفات

      الزمن

سابحة فى باحة

الغائبين

ارتق حقيبتى

القديمة

اهدهدها

ابتسم لأيام

    خلت

إلا من الذكريات

والسفرآت

******

        " معزوفة "

نشوة تعترينى

 أطير أحلق

     ربما

الى عالم المملوكات

ابحث عن هزة

   شوق

فى كبت

الممنوع

تنساق الامنيات

 زمن

الإقصاء

يهرب من يدى

بصيص نورانى

      ابحث

عن غد..وربما

   أمل

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* كاتبة وصحفية ليبية