ميلود العمر ونى : صاحب حق الامتياز في الخلطة الكوميدية الليبية الحديثة
زينب شاهين
هذا الفنان على قدر عفويته تفرده ، وإجادة أستطاع أن يثبت فدمية على خشبة المسرح الكوميدي الليبي..
تمكّن من وضع خلطة عجيبة خلطة كوميدية ليبية ..
تمكّن من اكتشاف مواد وتحديد مقاديرها ..
فانتزع المشاهد الليبي من تراكم كوميدي وافد عبر سنوات فجأة يظهر ميلود العمر ونى ..والظهور هنا من التمظهر ، أى فن التشكل المسرحي الناضج في هيئة أدائية تمثيلية متميرزه ..
هذه الالتقاطة الفريدة هيا سر النجاح ربما لم يقصد ميلود العمر ونى إلى ذلك ربما لم يعمد لكنة في كل الأحوال فعل ذلك وقد الخلطة العجيبة ووجد جوابا كبيرا لدى المتلقي الليبي وصفق له الجميع ..
واستطاع ..
وهذا الأهم ..أن يجذب الذائقة الليبية نحو أدائه . واستطاع أن يكون كما نقول نجم شباك واستطاع ان يحمل مسرحية لوحده .
إن العمرونى ممثل كوميدي مثقف ..
يمضى بخطا واثقة نحو أداء متفرد ..
شريطة أن يحافظ على الفاصل السحري بين الإضحاك والإسفاف .
كيف يمكن تقديم ميلود العمرونى الإنسان والفنان إلى القارئ ؟
ميلود العمروني ممثل وكاتب وعضو بالمسرح الحديث ببنغازي ، منذ عام 1974 ف درس الكهرباء العامة والإدارة إلى جانب الدورات التدريبية ، في مجال المسرح صدرت له عام 2004 ف كتاب بعنوان (الضحك والإضحاك ) . وهو أول كتاب في ليبيا يتحدّث عن الفكاهة بشكل شامل وبه تعريف الضحك وهو أول تعريف على المستوى العربي أو العالمي . وخلال مسيرة ثلاثين عاماً من الإبداع قدّم ثلاثين مسرحية منها مسرحيتان جادتان . والباقي أعمال فكاهية منها على سبيل المثال مسرحية نوارة ، ومسرحية أصل وصورة ومسرحية الناس سواء ومسرحية (قالك ولعلي) مسرحية (شيع وطي) ومسرحية (خرف يا شعيب) و(عروس البحر) وغيرها .
كيف وجدت طريقك إلى المسرح ؟
ما من شكّ أن طريق الفن طريق مليئة بالمطبات ، نعبرها بسلاح الانتصار والصبر والصمود ، ففي حياة كل إنسان صخر، وسدود ومواقع ولكن علينا أن نجتازها وأن نعتبرها ركيزة للصعود إلى القمة والبقاء فيها .
متى بدأت تحدد ملامح شخصيتك على خشبة المسرح بمعنى كيف التقطت شخصية متميزة تفردك عن غيرك ..هل تم هذا الأمر مصادفة ..ام عن قصد ؟
من خلال العروض المستمرة استطعت معرفة ماذا يريد الجمهور وماذا إريد انا وعملت على محاولة إرضاء الجمهور وإرضاء نفسى وبذلك تحددت ملامح شخصية شعبية وغير ممتنعة الذين يعرفون عن قرب يعرفونة شخصية جادة فى ملامحة وقصماتة ..
يمكن ان يكون اقرب إلى العمل الجاد " التراجيدى"
من إلى العمل الفكاهى الما تفكير يوماً في أن يكون ممثلاٌ جاداً
كيف ترفق بين هذه الجدية وبين هذا القدر الكبير من الفكاهة على المسرح ؟.
كانت أغلب الأعمال التي قدّمتها في البداية أعمل فكاهية وذلك هروباً من واقع مؤلم كنت أعيشة في طفولتي وكنت اشعر بالسعادة حين يضحك الجمهور هذه السعادة كانت تنسيني الكثير من المشاكل التي أعانيها، وفى الوقت ذاته أبعدتني عن رفاق السوء ، وهذه الأعمال تركت انطباع لدى المشاهد بإنني لا أصلح لغير الفكاهة وفى الحقيقة أنا أجيد التمثيل الجاد ، بشكل جيد وخير دليل على ذلك الأعمال التي سيشاهدها المشاهدون قريبا من خلال (الدسكات سي دي) مثل مسرحية (خرف يا شعيب) و (سوبر ستار) و (عائلة فوق الريح) وغيرها من الأعمال . ولهذا أنا أتحول الآن إلى الأعمال الجادة ولكن بخطوات محسوبة ومدروسة ببطء شديد ، لكي لا أخسر جمهوري العزيز ، الذي ساندني منذ بدايتي الفنية وحتى الآن .
في رأيي أن أهم الأشياء التي تحسب.. لك هو " شغلك" الواعي على صناعة (مزحة ليبية ) تركيبة ليبية في الإضحاك هل كنت تقصد ذلك؟
في بدايتي الفنية تأثرت كثيرا ً بأسلوب الأستاذ دريد لحام في التمثيل ثم اتخذت بعد ذلك أسلوباً خاصاً ، حاولت من خلاله تقديم فكاهة ليبية بسيطة وعميقة في آن معاً .
واعتقد إنني وفقت إلى حدّ ما . فأنا لم أقلد أحداً وأكره التقليد . ولا أذكر إنني تأثرت . لأن الإنسان بطبيعته يؤثر ويتأثر بمن حوله فالأطفال يقلدون آباءهم ثم تكون لهم فيما بعد شخصياتهم المستقلة .
حدثني عن "فن الإضحاك" كتابك الذي صدر مؤخراً وهل هناك كتب أخرى في طريقها إلى الإصدار ؟
كـــتابي الأول بعنوان"الضحك والإضحاك " صدر عام 2004 ف. أول كتاب يتحدث عن الضحك في ليبيا . من الولادة وحتى الموت . موضحاً من خلاله فوائد الضحك وأضراره ويحتوى على العديد من الطرائف العربية والعالمية الراقية والهادفة . وهو كتاب يتناول الضحك في مختلف الجوانب الدينية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية . وهو الآن في الأسواق . أما فيما يتعلق بالجديد في مجال الكتابة . لدىّ الآن كتابان الأول بعنوان (الليبيون يضحكون ) والثاني بعنوان (النسيان والتناسي ) لكن الحديث عنهما الآن سابق لأوانه .
حدثنا عن مشاركاتك الخارجية ؟
للأسف الشديد لم تتح لي المشاهدة أو المشاركة في أي مهرجان عربي وذلك لأنني كنت منشغلاً بتقديم أعمال ذات صبغة اجتماعية محلية محاولة منى ، في خلق قاعدة مسرحية في بنغازي ولله الحمد أستطعت بفضل التواصل في العروض طوال العام أن أساهم مع زملائي في خلق جمهور للمسرح . وهذا الجهد حرمني من المشاركات الخارجية غير ان فرقة الهلال للسينما والمسرح بمدينة الجديدة بالمغرب الشقيق قدمت لي مسرحية (لعبة الصعاليك ) وهي أول كتاباتي المسرحية ولكني بحكم وجوديالآن كعضو مؤسس بالفرقة الوطنية للمسرح متفائل بأن تكون هناك مشاركات دولية إن شاء الله في القريب العاجل .
ما هي الأعمال التي قمت بإعدادها مسرحياً ومرئية وإذاعيا ؟
قمت بإعداد مسرحية "النعجة سالفة الذكر" ومسرحية "الجرة" ومسرحية "إنها معقودة في السر " وهي أول مسرحية مدرسية تذاع كسهرة بالإذاعة المرئية في ليبيا ومسرحية " لعبة الصعاليك " لفرقة الهلال للسينما والمسرح بالمغرب الشقيق .
كما قمت بإخراج مسرحية " ضنوة عدوك " للمسرح الحديث ببنغازي عام 1988 . وهي آخر تجربة إخراجية قمت بها ثم نصحني الأستاذ داوود الحوتى باستمرار التمثيل بسبب النقص في الممثلين الموهوبين
أما للإذاعة المرئية :
"كتبت برنامج دعوة فرح 15 حلقة . وبرنامج "بينى وبينك " 15 حلقة وبرنامج " كيف الصح " 15 حلقة
أما للمسموعة :
كتبت مسلسل رمضانيات 15 حلقة للإذاعة الجماهيرية .
مواقف طريفة 15 حلقة للإذاعة الجماهيرية .
مواقف ضاحكة 15 حلقة لِلإذاعة الجماهيرية .
نص ضحكة 15 حلقة للإذاعة بنغازى المحلية .
بينى وبينك 60 حلقة " نكت " لإذاعة بنغازى .
كل دورة إذاعية ثلاثين حلقة لموسمين متتاليين .
9- وماذا عن الجوائز؟
جــــائزة الممثل الثالث بالمــهرجان الــــوطنى السابع طرابلس عام 97 م . وجائزة لجنة التحكيم المسرح التجريبى الأول البيضاء عام 2001م .
وجائزة أفضل ممثل تجريبى الثانى البيضاء 2003 م وجائزة المنتج المثالى من اتحاد المنتجين
بنغازى عام 1998 م.
تحصلت على وسام العمل الأهلى اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات